الشيخ حسين بن جبر

405

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

آية الغار قوله ( فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ ) « 1 » . قال السدي ومجاهد : فأوّل من رضي اللّه عنه ممّن بايعه علي عليه السلام ، فعلم في قلبه الصدق والوفاء . ثمّ إنّ من حكم البيعة ما ذكره اللّه ( وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا ) « 2 » وقال : ( إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ ) « 3 » الآية . وقال ابن عبّاس : أخذ النبي صلى الله عليه وآله تحت شجرة السمرة بيعتهم على أن لا يفرّوا « 4 » . وليس أحد من الصحابة إلّا نقض عهداً في الظاهر ، أو تقوّل عليه إلّا علي عليه السلام « 5 » . وفي وفائه اتّفاق ، فإنّه لم يفرّ قطّ ، وثبت مع رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، قاله في كلّ موضع . ثمّ إنّ اللّه تعالى قال : ( وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً ) « 6 » يعني : فتح خيبر ، وكان على يد علي عليه السلام بالاتّفاق . وقد وجدنا النكث في أكثرهم خاصّة في الأوّل والثاني لمّا قصدوا في تلك

--> ( 1 ) سورة التوبة : 40 . ( 2 ) سورة النحل : 91 . ( 3 ) سورة الفتح : 10 . ( 4 ) تفسير ابن عبّاس ص 543 . ( 5 ) في « ط » : في الظاهر بفعل أو بقول . ( 6 ) سورة الفتح : 18 .